السيد جعفر مرتضى العاملي

100

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الروايات والقرائن من الآيات لتدلنا على أن الذي أخفاه « صلى الله عليه وآله » هو القضاء الإلهي بأن تكون زينب من أزواجه « صلى الله عليه وآله » . فهل اطلع هؤلاء الرواة - دون كل أحد - على غيب الله سبحانه ؟ فإن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أسرَّ إليهم بهذا الأمر فلماذا ؟ وكيف ؟ ! ومتى أسرَّ إليهم « صلى الله عليه وآله » بهذا الأمر الذي أخفاه عن سواهم . ه‍ : الأمر بتقوى الله ! ! والغريب في الأمر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي يحب زوجات الناس - نعوذ بالله من هذه التعابير - ولكنه يأمر زوج زينب المسكين ، الذي لم يظهر منه أي خلاف أو معصية ، والذي يريد هو منه أن يتخلى له عن زوجته - يأمره بتقوى الله سبحانه ، مع أنه لم يفعل إلا ما ينسجم مع أمنياته ، ولا يسعى إلا في تحقيق مآربه ، وإيصاله إلى مطلوبه ! ! . . و : أمسك عليك زوجك : ويزيد الأمر تعقيداً ، حين يقول له هذا الطامع بتلك الزوجة ، والمعجب بها ، والمحب لها : أمسك عليك زوجك ! ! متظاهراً بخلاف ما يضمره ، وينويه ، ويسعى إليه ، فهل يمكن أن يقال : إن هذه هي أخلاق الأنبياء ؟ ! أو أن هذا هو ما تفرضه قواعد النبل والكرامة لدى الناس العاديين ؟ ! ز : عشق النبي صلّى الله عليه وآله لزوجة غيره : وبعد أن وصف السيد المرتضى « رحمه الله » الرواية التي تتحدث عن